محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
121
بدائع السلك في طبائع الملك
أحدهما « 234 » : حماقة الدالة العائدة بهلاك المجترئ بها عليه . قيل لعبد الله بن جعفر : ما الخرق ؟ قال الدالة على السلطان ، والوثبة « 235 » قبل لعبد الله بن جعفر : ما الخرق ؟ قال الدالة على السلطان ، والوثبة قبل الامكان . وقال ابن المقفع : أولى الناس بالتهلكة « 236 » الفاحشة ، المقدم على السلطان بالدالة . الثاني : تقصير الأنفس بارتفاعها عن تعظيم المز - من الحرمة والجديد من النعمة . وقد قيل : إذا زادك السلطان تأنيسا ، فزده اجلالا ، وإذا جعلك السلطان أخا ، فاجعله أبا ، وان زادك فزده « 237 » . حكاية يقال إن يزدجرد رأى بهرام ابنه بموضع لم يكن له - أن يقف به « 238 » - ، فقال له : مررت بالحاجب ؟ فقال : نعم . قال : وعلم بدخولك ؟ قال : نعم . قال : أخرج « 239 » اليه فاضربه ثلاثين سوطا ، ونحه عن السر « 240 » ، ووكل بالحجابة أزدهرد « 241 » . ففعل ذلك بهرام ، وهو إذ ذاك ابن ثلاث عشر سنة « 242 » ولم يعلم الحاجب فيما غضب عليه الملك « 243 » . فلما جاء بهرام بعد ذلك ليدخل ، دفعه أزدهرد « 244 » في صدره دفعة ، أرقده « 245 » منها وقال : ان رأيتك بهذا الموضع ، ثانية ضربتك ستين سوطا ، ثلاثين منها لجنايتك « 246 » على الحاجب بالأمس ، وثلاثين لئلا تطمع في الجناية
--> ( 234 ) س : أحدها . ( 235 ) س : والولاية . ( 236 ) م + س : بالهلكة . ( 237 ) سراج : ص . 120 - 121 . وانظر أيضا ابن المقفع . ( 238 ) غير موجودة في التاج . ( 239 ) في التاج : فأخرج . وكذلك في س . ( 240 ) س : السرر . ( 241 ) في التاج : أزاد مرد . وكذلك في س . ( 242 ) في التاج : ثلاث عشرة . ( 243 ) زيادة من التاج . ( 244 ) في التاج : أزاد مرد . وكذلك في س . ( 245 ) في التاج : أو قذة . ( 246 ) س : بجنايتك .